‏إظهار الرسائل ذات التسميات فوائد سلفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فوائد سلفية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 2 أغسطس 2018

فوائد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


فوائد مستخلصة من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأبي يعلى الحنبلي 
من ( صـ 56 ) إلى ( صـ 158 ) :
1-    الأولى أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر من أهل السنن والعدالة والقبول عند الناس لأنه إذا كان بهذه الصفة رهبه المأمور وربما استجاب إليه ورجع إلى قوله ؛ تعظيماً لله سبحانه ولدينه ؛ ولأن من هذه صفته كلامه أوقع في النفوس وأقرب إلى القلوب
2-    أن يكون الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر لايخالف قوله فعله ؛ لقوله تعالى في صفة نبيه { وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه } وقد روى في تغليظ من نهي عن منكر وهو فاعله ما رواه أبو عبيد في كتابه بإسناده عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم (يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيقال له: مالك فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه.
3-      ويجب الإنكار على السلطان إذا غصب وعطل الحدود وضرب الأبشار واستأثر بأموال الفيء والغنائم والأعشار فإنه يجب وعظه وتخويفه بالله تعالى ، أما بالفتال وشهر السلاح عليه فلا يجوز ذلك وقد نص أحمد على هذا في رواية حنبل قال : اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواقف إلى أبي عبد الله ، وقالوا: إن هذا الأمر قد تفاقم وفشا يعنون إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك فلا نرضى بإمرته ولا سلطانه . فناظرهم في ذلك وقال : عليكم بالنكرة بقلوبكم ولا تخلعوا يد من طاعة. ولا تشقوا عصا المسلمين ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم وانظروا في عاقبة أمركم وأصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر، وقال : ليس هذا صواباً هذا خلاف الآثار
4-    ومن شرائط انكار المنكر: العلم باستمرار الفاعل على الفعل المنكر. بأن يشاهد وقد فعل المنكر وهو مستمر عليه. فإما إن علمنا من حاله ترك الاستمرار على الفعل فلا يجوز إنكار ما وقع
5-    هل من شرط إنكار المنكر غلبة الظن أنه يؤثر في إزالة المنكر أم لا ؟ . فيه روايتان .
6-    ومن شرطه زوال الخوف على النفس ، فمتى خاف على نفسه التلف إن نهى عن المنكر لم يجب ... والدلالة على ذلك : قوله تعالى : { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } فإذا أثر الخوف على النفس في وجوب ( إظهار ) الإيمان عليه فبأن يؤثر في غيره أولى ... ولأن في الواجبات الشرعية ما يؤثر الخوف في وجوبها، كالقيام في الصلاة والفطر في رمضان ونحو ذلك جاز أن يؤثر في سقوط النهي عن المنكر لأنه من العبادات الشرعية ، كذلك إذا وجد الرقبة بأكثر من ثمن مثلها
7-    وإذا ثبت سقوطه مع الخوف على النفس أو ما دون النفس فهل يحسن الإنكار ويكون أفضل من تركه؟ ظاهر كلام أحمد أنه يحسن ويكون أفضل من تركه. قال في كتاب المحنه في رواية حنبل : إن عرضت على السيف لا أجيب . وقال فيها أيضاً : إذا أجاب العالم تقية والجاهل يجهل فما يتبين الحق وظاهر هذا أنه أجاز ذلك
8-    ويجب الانكار بأسهل ما يزول به المنكر. والمعتبر في ذلك غالب الظن لأن العلم في ذلك يتعذر. فإذا غلب في ظنه أن القول والوعظ يؤثر لم يتجاوزهما وإن لم يؤثر وغلب في ظنه أن القول يكفي لم يتجاوز إلى غيره وإن لم يؤثر وغلب في ظنه الفعل تجاوز إليه. نص عليه أحمد في رواية المروذي ، فقال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان وبالقلب وهو أضعف الإيمان . فقيل له : كيف باليد ؟ قال : يفرق بينهم وقال في رواية حنبل : الناس يحتاجون إلى مداراة. والأمر بالمعروف بلا غلظه إلا رجلاً مبايناً معلناً بالفسق والردى فيجب نهيه وهذا لاحرمة له
9-    فصل في انكار المذاهب وجملته أن ما حكمنا ببطلانه كمذاهب القرامطة والرافضة والمعتزلة والخوارج ونحو ذلك. فإنه يجب إنكار ذلك لأنه أمر بالمعروف ونهى عن المنكر. وإن كان مما لا تحكم ببطلانه بل يجوز إصابة الحق فيه كمذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي فإنه لا يجب إنكار ذلك لأنا لا نقطع على خطأ به ولا يتحقق المنكر
10-  فصل فيه جمله ما تفرق في الكتاب وهو بكم شرط يجب إنكار المنكر ويجب بخمس شرائط : ( أحدها ) : أن يكون عالمًا بأنه منكر فإن كان جاهلًا به لم يجز إنكاره . ( الثاني ) : أن يأمن على نفسه وماله خوف التلف .( الثالث ) : أن يعلم استمرار الفاعل على فعل المنكر فإن علم من حاله ترك الاستمرار على الفعل لم يجز إنكار ما وقع من الفعل. ( الرابع ) : أن يكون الفعل مما لا يسوغ الاجتهاد فيه وإن كان مما يسوغ فيه الاجتهاد لم يجز إنكاره .( الخامس ) : أن يغلب في ظنه أنه يزول فإن لم يغلب في ظنه لم يجز إنكاره في إحدى الروايتين والأخرى يجب وإن لم يغلب في ظنه ففي الشرط الخامس روايتان اهـ



لخصها أخوكم أبو العباس أنور الرفاعي 21 - ذي القعدة - 1439

الخميس، 16 مارس 2017

كلمة ( أمة ) في القرآن الكريم


معنى كلمة ( أمة ) في القرآن الكريم 
➖➖➖➖


وتطلق الأمة في القرآن الكريم على خمسة معانٍ  :
1- الطائفة : كما في هذه الآية ، وكما في قوله تعالى : { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) } البقرة ، وقوله تعالى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } 143 البقرة
2- الإمام : كما في قوله تعالى : { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [النحل: 120].
3- الملة : كما في قوله تعالى : { بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) } [الزخرف: 23] ، وقوله تعالى : { وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) } يونس ، وقوله تعالى : { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) } الانبياء
4- الزمن : كما في قوله تعالى : { وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) } [يوسف: 45] ، وقوله تعالى : { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8) } هود
5- قرن وجيل : كما في قوله تعالى : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) }الاعراف

من درسي ( الفوائد والمقاصد من كتاب التوحيد )

كتبه
أبو العباس أنور الرفاعي

الأربعاء، 15 مارس 2017

حكم توظيف النساء


 توضيح المقال 
وحل الاشكال في مسألة الموظفات ونساء الأعمال
➖➖➖➖


 أولاً : المقدمة : 
هذه المسألة أثارت جدلاً ولذلك أحببت مزاحمة طلاب العلم على الأجر فكلما كان الاشكال أكبر كان حله فيه أجر أكبر بإذن الله تعالى

 ثانياً : التوضيح :
تحل هذه المسألة ويزال اشكالها بالتفصيل المعتمد والمعتضد على الدليل او قوة التعليل ،، فأقول : إن هذه القضية فيها تفصيل مبني على التفريق بين التوظيف المجرد والتوظيف المقترن على النحو التالي :

1ـ الاول : التوظيف المقترن 
وأقصد بقولي : بـ [ المقترن ] أي على الاختلاط بين الجنسين ، فهذا مما لاشك في حرمته ولا أحد يرتضي ان تكون زوجته بين الرجال تارة يدعوها المدير لمكتبه لمطابقة المستندات وتارة يدخل عليها الموظف في مكتبها لمطالبتها بالتوقيع وأدلة منع الاختلاط مبسوطة في محلها ولكني هنا اوضح قاعدة يغفل عنها الكثير وهي أن : [ الألفة تزيل الكلفة ] فوالله عندما تعتاد المرأة على مخالطة الرحال ويعتادون عليها أن الألفة تكسر حاجز الكلفة بينهم فيمزحون ويضحكون ومن هنا تتطور الأمور وكل مسلم لا يرتضي ذلك لزوجته ولا لأخته ولا لابنته فكذلك يجب أن لايرتضيه لبنات المسلمين !!!

2ـ الثاني : التوظيف المجرد
وأقصد بقولي بـ [ المجرد ] أي الخالي من الاختلاط وهذا فيه تفصيل مستقل وهو : أن الأصل في المرأة القرار في البيت ؛ لقوله تعالى : { وقرن في بيوتكن } ولكن هذا الأصل لا ينافي الخروج من البيت لحاجة والحاجات تتفاوت ومن هنا جاز التوظيف للنساء بشروطه وضوابطه فإذا تحققت قد يكون توظيف النساء واجبا في بعض الحالات وبالمثال يتضح المقال فأقول : 
【 إذا أرادت زوجتك الوضع من الولادة فهل ستذهب بها لطبيب أم لطبيبة للتوليد ؟
الجواب : لطبيبة ، إذا لو لم تتوظف النساء لذهبن بهن لرجال يكشفون عوراتهن ليولدوهن !! أنتج أن توظيف النساء قد يكون واجباً حفاظا على عورات المسلمين 】
وعلى هذا المثال يقاس نظائره فنحن بحاجة لـ 
1ـ طبيبة تولد نسائنا في المستشفيات
2ـ معلمة تدرس بناتنا في المدارس
3ـ مفتشة تكشف اخواتنا في المطارات
الخ

 ثالثاً : حقيقة : 
بعض النساء إن لم تعمل ربما تزني عياذا بالله وبعض الرجال عندهم قسوة لولا أن المرأة تعمل وتقوت أبنائها لماتوا من الجوع بسبب نذالة الأب وعدم قيامه بالكفاءة 
وأنبه : أننا لا نملك زمام منع الاختلاط ولكننا نملك زمام النصيحة لـ :
1ـ لولاة أمور الدول عامة أن يفتحوا أقساماً خاصة بالنساء بعيدة عن الاختلاط طاعة لله وحفاظا على الأعراض
2ـ وولاة أمور النساء خاصة أن يحافظوا على من استرعاهم الله من بناتهم

وأخيرا : هذه فتوى للعلامة ابن باز رحمه الله تعالى وفيها تفصيل المسألة بأدلتها على الرابط التالي 


كتبه أخوكم 
أبو العباس أنور الرفاعي 
14 ـ 6 ـ 1438 هـ

انتشار الدعوة السلفية


 ثلاثة أشياء 
لو توفرت في طريق الدعوة السلفية 
لوصلت إلى الجميع على الوجه الصحيح 
➖➖➖➖


الشيء الأول : 
أن يتمسك بها اهلها من جميع جوانبها ؛ لأن السلفية واقع متكامل لايقبل التجزئة 
الدليل : { ادخلوا في السلم كافة } وحديث : [ عليكم بسنتي ] لم يقل : عليكم ببعض سنتي

الشيء الثاني : 
أن لا يتصدر للدعوة إليها من لا يحسن ذلك ويكتفي بشأن نفسه او يقتصر على حدود ما يقدر عليه فقط 
الدليل : { ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } ومن الحكمة أن تسكت فيما لا تقدر عليه

الشيء الثالث : 
أن لا نعطي خصومها أكبر من حجمهم ؛ لأن ذلك يشعرهم أنهم كبار وهم أصغر وأحقر من أن يضرون الدعوة  
الدليل : [ وجعلة الذلة والصغار على من خالف أمري ]


كتبه أخوكم 
أبو العباس أنور الرفاعي 
41 ـ 6 ـ 1438 هـ

مؤلفات الشيخ الحجوري حفظه الله


بعض مؤلفات 
شيخنا العلامة يحيى الحجوري
ـــــــــــــ


1- المبادئ المفيدة في التوحيد والفقه والعقيدة.
2- الصبح الشارق في الرد على ضلالات عبد المجيد الزنداني في كتابه توحيد الخالق.
3- الحجج القاطعة على أن الروافض ضد الإسلام على ممر الدهور بلا مدافعة.
4- أحكام الجمعة وبدعها.
5- توضيح الإشكال في أحكام اللقطة والضوال.
6- أحكام وآداب المسافرين.
7- أحكام التيمم.
8- حشد الأدلة على أن اختلاط الرجال بالنساء وتجنيدهن من الفتن المضلة.
9- فتح الوهاب في حكام البصاق في القبلة وحكم المحراب.
10- كشف الوعثاء بزجر الخبثاء الداعين إلى مساواة الذكر بالأنثى.
11- الأسئلة الشعرية
12- إتحاف الكرام بأجوبة الزكاة والحج والصيام.
13- فتوى حول الدراسة الاختلاطية.
14- الأجوبة السنية في كشف بعض أباطيل الصوفية.
15- نصيحة للتجار بالبعد عن نشر الأضرار.
16- الرياض المستطابة في مفاريد الصحابة.
17- النصيحة المحتومة لقضاة السوء وعلماء الحكومة.
18- اللُمع على كتاب إصلاح المجتمع.
19- كشف التلبيس والكذب في قول الصوفية لا يوجد شرك في جزيرة العرب.
20- شرعية الدعاء على الكافرين والرد على القرضاوي المهين.
21- إرشاد ذوي الفطن لما في الاختلاط الجامعي من الفتن.
22- تحذير النبلاء من التشبه بالنساء.
23- تربية البنين.
24- مشاهداتي في بريطانيا
25- أحكام الجنائز.
26- أحكام الهدي والأضاحي.
27- شرعية النصح والتحذ ير من دعاة التغرير.
28- الطبقات لما حصل بعد موت الوادعي من الحالات.
29- الرياض المستطابة في احاديث صحيح وضعيف مفاريد الصحابة 
30- الوسائل الخفية لضرب الدعوة السلفية.
31- الثوابت المنهجيه.
32- جلسة ساعة في الرد على مفتي الإذاعة.
33- الأدلة الزكية في بيان أقوال الجفري الشركية.
34- السيل العريض الجارف لبعض ضلال الصوفي عمر بن حفيظ.
35- البدر التمام في رثاء شيخ الإسلام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله. له حفظه الله وجماعة.
36- الحث والتحريض على تعلم أحكام المريض.
37- تحقيق (مقدمة سنن الدارمي المسمى (العرف الوردي).
38- تحقيق (أخلاق العلماء للآجري.
39- تحقيق (وصول الأماني بأصول التهاني للسيوطي.
40- الأربعون الحسان في الاجتماع على الطعام.
41- تحقيق رسالة مالم يثبت في حديث من الابواب
42- التحذير من أهم الصوارف عن الخيرات.
43- قرة العينين بأجوبة فتاوى الصيادين. جمع وتعليق إحسان اللحجي.
44- الإتحافات بتلخيص الحاوي للسيوطي رحمه الله وبيان ما فيه من الشطحات.
45- شرح لامية ابن الوردي.
46- فتاوى القوات المسلحة.
47- فتوى في خروج المرأة للدعوة إلى الله.
48- فتاوى الأطباء والطب.
49- الإفتاء للأسئلة الواردة من دول شتى.
50- استخراج الأحاديث المعلة من السنن الكبرى للبيهقي.
51- الرد على أحمد بن نصر الله , في انتقاداته على كتاب الصحيح المسند. 
52- فهرسة علل الدارقطني.
53- اختصار البداية والنهاية.
54- صالح البكري المفتون.
55- تحقيق فتح الباري شرح صحيح البخاري. له حفظه الله مع مجموعة من الطلاب.
56- تحقيق اخلاق العلماء للاجري 
57- تحقيق سنن البيهقي الصغرى.
58- شرح الأصول الثلاثة.
59- شرح العقيدة الواسطية.
60- شرح البيقونية.
61- شرح التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير.
62- شرح العقيدة الطحاوية.
63- شرح الرسالة الوافية.
64- شرح كتاب التوحيد.
65- شرح ملحة الإعراب.
66- شرح وتحقيق مقدمة سنن الدارمي.
67- لامية شيخ الإسلام.
68- شرح القيروانية.
69- شرح السفارينية.
70- شرح الأربعين النووية.
71ـ شرح ضخم على منتقى ابن الجارود 
72ـ المحاكمة بين البيهقي والتركماني


وهناك شروح ودروس أخرى 
ومواضيع مسجلة مما يزيد على أكثر من ١٥٠٠ شريط

الجمعة، 10 مارس 2017

وقفات مع قوله تعالى : { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ }


 وقفات مع قوله تعالى : 
{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا }
➖➖➖➖➖➖➖➖
أولاً : المقدمة : 
ستعرف في هذه الوقفات حقيقة نفسك وطريقك فإن كنت على جادة الطريق وهو السنة فاثبت لحديث : [ عضوا عليها بالنواجذ ] وإن كنت على غيره فاحذر فأنت على خطر عظيم

ثانياً : الوقفات : 
وهي عبارة عن ست وقفات كتبناها على عجالة عل الله تعالى أن يهدي بها من ضل ويرشد بها من زل

1️⃣ الوقفة الأولى : 
أن سبيل النجاة في الدنيا من الضلال وفي الآخرة من النار هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

2️⃣ الوقفة الثانية : 
أن من لم يعض عليها في الدنيا سيعض أنامل الندم يوم القيامة وذلك أن سوء الحال استلزم سوء المآل عياذاً بالله من تلكم الأهوال

3️⃣ الوقفة الثالثة : 
أن من لم يتخذ السنة سبيلا له في الدنيا فهو ظالم وظلمه بحسب نوعه سواء ظالم بكفره في حق الكفار أو ظالم بمعصيته في حق العاصي او ظالم ببدعته في حق المبتدع وبتفصيل آخر فالظلم ثلاثة :
1ـ الأول : ظالم مع الله : وهذا من خالف سبيل النبي صلى الله عليه وسلم باتخاذ الكفر ملة أو البدع منهجاً
2ـ الثاني : ظالم مع نفسه : وهذا من خالف سبيل النبي صلى الله عليه وسلم وتتبع الشهوات والملذات وأسرف على نفسه بالذنوب والسيئات
3ـ الثالث : ظالم مع الناس : وهذا من خالف سبيل النبي صلى الله عليه وسلم في المعاملات ويدخل فيه الكبر وأخذ حقوق الناس وغير ذلك 

4️⃣ الوقفة الرابعة : 
أن من لم يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم متبوعاً فقد اتخذ غيره إما هوى نفسه وإما متبوعا من الناس وإما الشيطان وهذا من استبدال الذي هو أدنى بالذي هو أحسن !!

5️⃣ الوقفة الخامسة :
أن من اتخذ متبوعا غير محمد صلى الله عليه وسلم فهو ضال وإن لم يعترف بضلاله في الدنيا ويرجع عن ذلك فسوف يعترف بضلاله في يوم لاينفع فيه الندم ولا الاعتراف باللمم

6️⃣ الوقفة السادسة : 
أن كل سبيل يصدك عن سبيل محمد صلى الله عليه وسلم هو من سبيل الشيطان وتخذيله لك عن طريق الحق فاستعذ بالله من شره وعد لوعيك ورشدك


كتبه أخوكم 
أبو العباس أنور الرفاعي 
11 ـ 6 ـ 1438 هـ

الخميس، 9 مارس 2017

التشدد والسلفية وحقيقة قاعدة : [ الدين يسر ] بين الافراط والتفريط


 التشدد والسلفية
وحقيقة قاعدة : [ الدين يسر ] بين الافراط والتفريط
➖➖➖

️أولاً : المقدمة : 
فرق بين الشدة وبين التشدد فالشدة ممدوحة والتشدد مذموم وبينهما فرق وبينونة كما بين المشرقين 
1ـ الشدة : المتمسك بدينه يعتبر شديدا وهذا مدح له وليس عيبا فيه ففي الحديث : [ ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يمسك نفسه عند الغضب ] فهذا فيه مدح للشديد فالشدة بمعنى قوة ضبط النفس بالعلم والعمل 
2ـ التشدد : وهو مجانبة وسطية الاسلام وسماحته وفي الحديث : [ إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا ]

️ثانياً : المعنى الصحيح لكلمة : [ الدين يسر ] :
الكثير من العصاة يعصون الله تعالى ويقولون : [ الدين يسر !! ] والكثير من المبتدعة يبتدعون في دين الله ويقولون : [ الدين يسر !! ] 
فهل فعلا يسر الدين معناه العبث به على يد هؤلاء ؟ وماهي المفهومية المستقيمة ليسر الدين ؟
الجواب : [ الدين يسر ] معناها أن كل ما ورد في الشريعة فهو يسر وليس فيه مشقة أصلاً ؛ لقوله تعالى : { لايكلف الله نفساً إلا وسعها } ولحديث : [ إن هذا الدين يسر ]
فالدين كله بجميع شرائعة وأحكامه يسر ولكن مريض القلب يستثقله ، وبالرغم من يسره فهناك يسر داخل هذا اليسر أيضا وهو الرخص لأولي الأعذار
ـ فالصلاة قائما يسر ولكنها في حق المريض جائزة قاعدة زيادة في التيسير
ـ والوضوء للصلاة يسر ولكنه لفاقد الماء أو العاجز عن استخدامه يستبدل بالتيمم زيادة في التيسير
وبناء على قوله تعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } وأدلة أخرى استنبط السلف قاعدة : [ المشقة تجلب التيسير ] وعليه فالشريعة استوعبت اليسر في حال القدرة والعجز ولكن !! وما أدراكم ما لكن ولكن !! 
ـ هل معصية العاصي من الدين حتى يقول : [ الدين يسر ]
ـ هل بدعة المبتدع من الدين حتى يقول : [ الدين يسر ] ؟

الحقيقة أن الدين يسر ولكن أفعال هؤلاء ليست من الدين أصلاً وعليه فهي مشقة عليهم !! ومع ذلك يعصون الله بالمشقة ويعلموننا يسر الدين !!
️ثالثاً : التشدد عند السلفيين :
الذي يجب أن نعرفه أن هناك فرق بين السلفية وبين السلفيين ، فالسلفية منهج وسطي وهو الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى 
وأما السلفيون فهم بشر يصيبون ويخطؤون فيهم العالم والجاهل والكريم والبخيل والمطيع والعاصي والشديد واللين والقوي والضعيف 
وخلاصة ذلك كله انهم كغيرهم من البشر إلا أنه يميزهم المرجعية التي تحكمهم وتجعلهم يرجعون إليها في حال خطأهم ويتمسكون بها حين صوابهم ، وعليه فإن كان عندك انتقاد على سلفي فإنك لن تحركه من مكانه مالم تستدل عليه من المرجعية السلفية التي يخضع السلفي لها وهذه المرجعية هي : [ الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة أي الصحابة رضي الله تعالى عنهم ]
وهذه المرجعية ليست تشددا باجماع المسلمين وعليه فهاتوهم بهذه الأدلة كي يقبلوا منكم ، وأما عن التشدد المنسوب إليهم فهو لايخلو من أحد أمرين : 
الأول : أن الذين نسبوا إليهم التشدد هم أولئك الذين يعصون الله أو يبتدعون في دين الله ويهاجمون السلفي بالتشدد لأنه ينكر عليهم باطلهم 
الثاني : أن هذا التشدد صادر من بعض جهلة السلفيين فإنه ينصح وينسب التشدد لشخصه وليس للسلفية


كتبه أخوكم 
أبو العباس أنور الرفاعي 
11 ـ 6 ـ 1438 هـ

الفرق بين قاعدة : [ الغاية تبرر الوسيلة ] وقاعدة : [ الوسائل لها أحكام المقاصد ]

الفرق بين القاعدة الحزبية : 
[ الغاية تبرر الوسيلة ] 
والقاعدة السلفية : 
[ الوسائل لها أحكام المقاصد ]
➖➖➖➖➖

أولاً : المقدمة : 
المعلوم أنه مامن جماعة على وجه البسيطة الأرضية إلا ولها غاياتها التي تأسست من أجلها ولاشك أنهم أسسوا لأنفسهم الوسائل التي يصلون من خلالها لتحقيق تلك الغايات وقد انقسم الناس في سبيل ذلك إلى أربعة أقسام : 
1 ـ القسم الاول : 
غايتهم باطلة ووسائلهم باطلة ، وهذه أشدها ضلالا وأهلها أشدهم انحرافا وجرما ؛ لأنهم خالفوا النية الحسنة والعمل الحسن في آن واحد 

2 ـ القسم الثاني :
غايتهم باطلة ووسائلهم صحيحة ، وهذه طريقة المنافقين الذين يرشون الرماد على العيون وتأتمنه وهو يخون

3 ـ القسم الثالث : 
غايتهم صحيحة ووسائلهم باطلة ، وهؤلاء لايقبل الله منهم لحديث : [ إن الله طيب لايقبل إلا طيبا ] ومثلهم كمثل التي تزني من أجل أن تتصدق على الفقراء وقد بينا ذلك في رسالة كاملة بعنوان : [ النية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد ] وعمدناها ودعمناها بالأدلة والبراهين التي تقر بها العين ،، والحمدلله رب العالمين

4 ـ القسم الرابع : 
غايتهم صحيحة ووسيلتهم صحيحة إما مشروعة أو مأذون بها شرعا أو خالية من المنع الشرعي ، وهذه هي المنهجية الصافية لتحقيق الغايات المستقيمة

ثانياً : الفرق : 
قد يتوهم المتوهم أنه لافرق بين القاعدتين ؛ لأن القيد مضمر ولكنه ظاهر في الواقع التطبيقي في حركة الفريقين وإلى تشريح وتوضيح ذلك نقول :

1⃣ قاعدة : [ الغاية تبرر الوسيلة ] 
هذه القاعدة تطبق في بلدان الغرب ويدلعونها باسم آخر وهو : [ كل الطرق تؤدي إلى روما ] بمعنى : أن الطريق المسموح إن لم يفتح فتحنا طريقا آخر للعبور والوصول ، ودلعها بعض المسلمين بعبارة أخرى فقالوا : [ من لم يؤمن بعصا موسى جعلناه يؤمن بعصا فرعون ] 
وخلاصة ذلك هو تحقيق تلكم الغاية بوسيلة أو بأخرى فليسوا متقيدين بنظام الرسالات السماوية فأهدافهم مقدمة على أهداف غيرهم إلا أن ضلال المسلمون زعموا جواز ذلك شرعاً فقالوا : [ إذا كانت غايتنا صحيحة فالله لايؤاخذنا على الوسائل المحرمة ؛ لأننا اضطررنا لذلك لأجل المصلحة ] ومرت بهم السنين فأصبحوا لا يعترفون أن الوسيلة محرمة ولكنها للضرورة بل أصبحوا يرونها حلالا زلالا ؛ لأنهم تكيفوا معها

2⃣ قاعدة : [ الوسائل لها أحكام المقاصد ] 
هذه قاعدة سلفية غلبت في جانب الفقه الإسلامي وهي متأتية في كل جوانب الحياة ومعناها أن الوسيلة يجب ان تكون مباحة شرعا ثم يتنقل حكمه من الاباحة بين الأحكام الخمسة والتي هي : [ المباح والمستحب والمكروه والواجب والحرام ] حسب الغاية على التفصيل التالي : 
1ـ الوسيلة المباحة إذا كانت وسيلة لمستحب صارت مستحبة 2ـ الوسيلة المباحة إذا كانت وسيلة لمكروه صارت مكروهة 
3ـ الوسيلة المباحة إذا كانت وسيلة لواجب صارت واجبة 
4ـ الوسيلة المباحة إذا كانت وسيلة لمحرم صارت محرمة

وبهذا التفصيل تحققت قاعدة : [ الوسائل لها أحكام المقاصد ] ولأن هذه القاعدة هي من الكليات فقد تفرعت منه قواعد تحتية على النحو السابق ومنها قاعدة : 
[ مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب فهو ] و [ ماكان وسيلة لحرام فهو حرام ]

أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت لحسن الطرح والتوضيح وجزاكم الله تعالى خيرا

أخوكم 
أبوالعباس أنور الرفاعي 
10 ـ 6 ـ 1438 هـ

الأربعاء، 8 مارس 2017

أقسام العلوم عند السلفيين


أقسام العلوم عند السلفيين 
➖➖➖
يظن البعض أن السلفيين ينكرون العلوم التي ليست من فقه الكتاب والسنة وهذا الظن منهم في غير محله ؛ فنحن درسنا ودرّسنا أن العلوم على ثلاثة أقسام : 
1ـ القسم الأول : علوم الدين
وهي علوم الكتب السماوية التي ارسل بها أنبياء الله لقومهم وآخرها وهو الناسخ لما قبله هو [ القرآن الكريم ] وبيانه بـ [ السنة النبوية ] 
 الدليل أن هذا القسم علم : في الحديث : [ العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ] 
2ـ القسم الثاني : علوم البدن 
وهذا يدخل فيه علوم الطب بجميع حظاراته وفيه الحق والباطل فالحق منه كعلوم التشريح والباطل منه كعلوم السحر فقد قامت بعض الحظارات الطبية القديمة على السحر وكله علم والحق منه هو أشرف العلوم بعد علم الدين عند البعض كـ الشافعي رحمه الله 
 الدليل أن هذا القسم علم : في الحديث : [ ما أنزل الله من داء إلا انزل معه دواء علمه من علمه وجهله من جهله ] دليل أنه علم
وفي الحديث الآخر : [ من طب ولم يعلم منه طب فهو ضامن ] فقوله : [ ولم يعلم منه طب ] دليل أنه علم 
3ـ القسم الثالث : علوم الدنيا 
وهي العلوم التي عليها قوام الحياة في كل عصر في الصناعات والزراعات وهي من اوسع ماتكون في عصرنا الحاظر 
 الدليل أن هذا القسم علم : وفي الحديث : [ أنتم أعلم بأمور دنياكم ] فقوله : [ أنتم أعلم ] دليل أنه علم


ولست أدري كيف يتهمنا البعض بما نحن براء منه إلا أني أدري أن لذلك أسباب ومنها أن المجتمعات باتت تتوقع منا ذلك ولهذا استطاع الكذبة أن يستغفلوهم حتى صدقوهم !! وسبب توقعهم ذلك منا هو انتشار الاشاعات بشكل واسع حتى كما يقال الكاذب نفسه صدق كذبته فكيف بغيره ؟ ، ومن هذه الأسباب أيضاً  أن بعضنا شبهة علينا بتصرفاته ففتح الباب لهؤلاء .. والله المستعان !!

كتبه أخوكم 
أبوالعباس أنور الرفاعي 
9 ـ 6 ـ 1438 هـ

الثلاثاء، 7 مارس 2017

فائدة قول إن شاء الله بعد الحَلِف بالله

 فائدة قول 
إن شاء الله بعد الحَلِف بالله

قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله :
أشير عليكم بأمر مهم، وهو أنك إذا حلفت  على يمين فقل بعدها "إن شاء الله" ولو لم يسمعها صاحبك، لأنك إذا قلت "إن شاء الله" يسَّر الله لك الأمر حتى تَبَرَّ بيمينك، وإذا قُدِّر أنه ما حصل الذي تريد، فلا كفارة عليك. وهذه فائدة عظيمة.. !*
*فلو قلتَ -مثلاً- لصديقك في المطعم أو غيره: والله ما تدفع الفاتورة أو والله ما يحاسب إلا أنا، ثم قلتَ بينك وبين نفسك "إن شاء الله" ثم دفع، فلا عليك شيء، ولا عليك كفارة يمين، وكذلك أيضاً بالعكس، لقول النبي ﷺ: "من حلَف على يمين فقال: إن شاء الله؛ لم يحْنَث" وهذه فائدة عظيمة اجعلها على لسانك دائماً اهـ


(شرح كتاب رياض الصالحين)
الجزء 2 . الصفحة 612



الاثنين، 6 مارس 2017

تفسير قوله تعالى { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا }


تفسير قوله تعالى
{ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } 
وهل الآية تتعارض مع وجود المس أو السحر 
______________



 أولا : المقدمة
استدل بهذه الآية بعض الفلاسفة على انكار المس معللا أن اثبات المس يتعارض مع هذه الآية والحق في بينونة عن استدلالهم لأمرين اثنين : 
1⃣ الأول : ثبوت المس في الواقع والقرآن الكريم اذا تعارض مع الواقع فالتعارض ثابت في مفهوم البعض للنص وليس في معارضة النص للواقع وهذا هو سبيل المؤمنين تجاه النصوص خلافا لأهل النفاق 
2⃣ الثاني : ثبوت المس في نصوص القران والسنة فاذا ورد نص آخر يصادم النص المثبت وجب الجمع بين النصين بما يحفظ كليهما لا بما يعطل أحدهما ؛ لأن القرآن لايكذب بعضه بعضا بل هو مثاني كل نص يؤكد النص الآخر والقاعدة تقول : إذا تعارض الدليلان فالجمع بينهما أولى من تعطيل أحدهما

 ثانيا : التفسير الصحيح للآية 
اختلف العلماء فيها على عدة أقوال وهي : 
1⃣ أن السبيل هنا هو الحجة وأنه ليس للكفار حجة على المؤمنين 
2⃣ السبيل هنا في يوم القيامة بدلالة أول الآية : { فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } 
3⃣ أن السبيل هنا في الدنيا وأنهم وإن حصل لهم ظفر على المؤمنين فهذا الظفر ليس على عموم المؤمنين ولا على عموم الأحيان 
4⃣ السبيل هنا منفي عن صفوة المؤمنين بأن لايسلطوا عليهم تسلط تمكن لأنه لاتزال طائفة من المؤمنين على الحق ظاهرين 
5⃣ وقيل : إن المؤمنين هنا هم خصوص الصحابة

 ثالثا : الخلاصة 
بمجموع هذه الأقوال بطل استدلال اولئك بهذه الآية بما يعارضها من النصوص وتبين أن المس أو السحر ليس من سبيل الكفار على المؤمنين لأنه يعتبر مرض والمرض له أسبابه المتعددة ومن أسبابه مكايدات الجن او الانس وقد جعل الله للمؤمنين سبل الخلاص من هذه المكايدات بأسباب العلاج المشروعة وهذا داخل في كون الله تعالى لم يجعل لهم على المؤمنين سبيلا اذ لو لم يكن هناك اسباب للخلاص من المس أو السحر لكان هذا مدخلا لمدعي التعارض مع الآية ولكن الله تعالى قطع حجتهم


كتبه أخوكم 
أبو العباس أنور الرفاعي 
✍

الأربعاء، 1 مارس 2017

النفس في اللغة

النفس في اللغة : 
ـــــــــــــ 
قال العلامة ابن القيم رحمه الله ( 4/346 ) : 
والنفس في اللغة يعبر بها عن الدم ، ومنه نَفست المرأة بفتح النون إذا حاضت ، ونُفست بضمها إذا ولدت اهـ

تحقيقات الإمام الوادعي على الأحاديث

تحقيقات الإمام الوادعي على الأحاديث 
ـــــــــــــ

سئل الشيخ العلامة سعد الحميد كما في الفتاوى الحديثية 
س : ما رأيك في كتاب الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين للشيخ مقبل .
جـ : أقول الشيخ مقبل ـ حفظه الله ـ من المعتنين بعلم الحديث وأنا اطمئن لأحكامه كثيرا ، وإن كنت لا ادعي له الكمال ولكنه عندي أعدل من غيره اهـ

فائدة لا يعرفها الكثير من طلاب العلم حول أحكام الإمام الألباني رحمه الله على الأحاديث


فائدة لا يعرفها الكثير من طلاب العلم 
حول أحكام الإمام الألباني رحمه الله 
على الأحاديث 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
يشكل على الكثير من طلاب العلم تناقضات أحكام العلامة الألباني على الأحاديث في تحقيقه على السنن الأربع ، فتجده على سبيل المثال يصحح الحديث في تحقيق سنن الترمذي بينما يضعف نفس الحديث في تحقيق على سنن ابن ماجة 
فأقول : 
- تحقيقات الألباني في الصحيحة والضعيفة والارواء وصحيح وضعيف الجامع وصفة الصلاة ، يعتبر حكما نهائيا من الشيخ على نفس الحديث بعد جمع طرقه ودراستها 
- وأما السنن الأربع فهو يحكم على ظاهر سند صاحب السنن دون تتبع لطرق الحديث ولهذا نقول : صحح سنده الالباني ولانقول : صححه الالباني ، وهكذا نقول : ضعف سنده الالباني ولانقول : ضعفه الألباني ؛ لأن الحكم كان على ظاهر السند وليس على جمع الطرق
ويستثنى من السنن الأربع سنن أبي داود فهو على منوال الصحيحة والضعيفة والارواء ولهذا يسمى ( الكبير ) فيما أذكر

هذا والله أعلم

أخوكم 
أبو العباس أنور الرفاعي

مقولة : ( لحوم العلماء مسمومة )


مقولة : ( لحوم العلماء مسمومة ) 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لقد صارت هذه المقولة سلماً يتسلق عليه أهل الهوى والردى حتى ردوا الحق وانتصروا للباطل ؛ بحجة أن المتكلم بالحق قد سب العلماء فتقول لهم : ( قال الله تعالى ) فيردون عليك بقولهم : ( لحوم العلماء مسمومة ) فردوا كلام الله ؛ لأنه في معرض الرد على مشايخهم ، ومن هنا أحببت أن أطرح تنبيهين اثنين حول هذه المقولة

التنبيه الأول : في نسبة المقولة
هذه الكلمة ليست حديثاً كما يظنه البعض وانظر ( الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث ) برقم ( 369 ) بل هي أثر من كلام الحافظ ابن عساكر في مقدمة كتابه ( تبيين كذب المفتري ) ونصها : اعلم أخي أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك منتقصيهم معلومة وأن من اطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } اهـ 
ومعنى عادة الله أي سنة الله كما في معجم المناهي اللفظية للعلامة بكر أبو زيد 
وقد ورد في كتاب الشقائق النعمانية قصة لأحد الصالحين أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فسأله هل هذا من قوله بلفظ : ( لحوم العلماء مسمومة من شمها مرض ومن أكلها مات ) أم لا والقصة لا داعي لذكرها هنا لعدم التثبت حالياً من صحة القصة من ناحية ، ولما فيها من التصوف من ناحية أخرى


التنبيه الثاني : في فقه المقولة 
المقصود بقوله : ( لحوم العلماء مسمومة ) هم علماء { إن هو إلا وحي يوحى } لاعلماء الدجل والتحزب والهوى فـ { تلك إذا قسمة ضيزى } 
وإن أقواماً حرفوا مفهوم هذه المقولة ونزلوها في غير منزلها فجعلوا من الظالم الغاشم عالم ومن النقد المهذب شتام وسب .
والحقيقة أن ديننا دين أمر بمعروف ونهي عن منكر ولايجوز السكوت عن المبطلين بحجة أن لحومهم مسمومة فحمى الدين أشد سمية من لحومهم النتنة التي لايطيق أهل الحق شمها فضلاً عن أكلها ولكن أهل الباطل اتخذوا من هذه المقولة طوقاً أمنياً لحماية ساداتهم وكبرائهم دون حماية حمى دينهم ،، والله المستعان


كتبه أخوكم 
أبوالعباس أنور الرفاعي 
anwar2014w@

من هو الشهيد ؟


من هو الشهيد ؟
تنبيه : هذا المنشور كتبته قديما أيام الثورة اليمنية وليس الان
كتبه /
أبو العباس أنوربن محمود الرفاعي

بسم الله الرحمن الرحيم
الشهيد : هو من شهد له ربه بالجنة ؛ لأنه قتل في سبيله ، فهو شهيد بمعنى مشهود له ، وعليه فلا يكون شهيد بلا شاهد !!
والشاهد : صفة يحملها من شهد على أمر شاهده ، لذلك أشترط فيه العدالة ، وبحسب مقام الشهادة يشترط ازدياد العدد في الشهداء ، مع وجوب اكتمال شروط الشهادة في حق الشاهد وهي ثلاثة : 
الأول : الحضور : أي أنه شاهد ما شهد عليه .
الثاني : الوعي : أي أنه يعي ما شهد عليه . 
الثالث : الأداء : وهو الإتيان بالشهادة على الوجه الذي حضره ووعاه 
وفي ذلك يقول عيسى عليه السلام : { وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }وحاصلها أن الشاهد لايشهد إلا على المرئيات ، وأن الغيبيات علمها عند رب الأرض والسماوات ، وأن من شهد لأحد أنه في مكان لزمه أنه كان معه في ذلك المكان 
ومن هنا نضع سؤالين مهمين  :
الأول : هل يجوز الشهادة لأحد أنه شهيد ؟
أطلق بعض الأوائل هذا اللفظ على من ظهر لهم أنه مات مجاهداً في سبيل الله من خلا ل الحكم على الظاهر ومنعه غيرهم مفرقين بين كوننا نشهد له بأنه شهيد وبين كوننا نعامله معاملة الشهيد والراجح هومنع هذا الإطلاق وأنه لايجوز الشهادة العينية لا للمطيع بالجنة ولا للعاصي بالنار ؛ للمقدمة السابقة ولما سيأتي من الاستدلالات والتعليلات ولذلك كان من عقيدة أهل السنة والجماعة قولهم : نرجوا للمحسن ونخشى على المسيء ؛ لأن الجزم شهادة ، والشهادة على الغيبيات من خصوصيات رب الأرض والسماوات { إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) كما سبق بيانه 
ومفهوم هذا الكلام أنه يجوز الشهادة الغير عينية تعميماً وفقاً لمقتضى النصوص في ذلك ، كأن تقول : المسلمون في الجنة ، أو من مات في سبيل الله فهو شهيد ، دون القطع لعينٍ معينة أنها داخلة في هذا الحكم العمومي ؛ لأن هذا القطع شهادة ولأنه يشترط في الشهادة المشاهدة كما سبق !!
وعلى هذا الترجيح الأدلة من القرآن ومن السنة وأقوال الصحابة :
أولاً : الأدلة من القرآن :
قال تعالى : {قُل لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ والأرض الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ }النمل 65
والحكم لعينٍ بالشهادة حكم لها بالجنة وهذا من الغيب الذي لايعلمه إلا الله 
وقال تعالى : {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ} الأحقاف 9  
فانتفى عنه عليه الصلاة والسلام الدراية عن أمرين اثنين : 
الأول : مايفعل به         
الثاني : مايفعل بنا 
ثم رفع نفي الدراية عنه بما يفعل به بقوله تعالى : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }  فبقى النفي لما يفعل بنا ، وانظر الدليل الثالث من فصل الاستدلال من السنة ، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لايدري بما يفعل بالميت بعد موته فغيره من باب أولى وأحرى !! 
وفي الاستذكار (5/114) : ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : مر عمر بقوم وهم يذكرون سرية هلكت فقال بعضهم هم شهداء وهم في الجنة وقال بعضهم لهم ما احتسبوا فقال عمر إن في الناس من يقاتل رياء ومنهم من يقاتل حمية ومنهم من يقاتل إذا دهمه القتال ومنهم من يقاتل ابتغاء وجه الله فأولئك الشهداء وإن كل نفس تبعث على ما تموت عليه ولا تدري نفس ما يفعل بها إلا الذي قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخراهـ
وقال تعالى : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }الأعراف33 والقول على الله بغير علم يعتبر طاعة للشيطان {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }169والشهادة لمعين بأنه شهيد داخل في هذا النهي ؛ لأنه قول على الله بأنه قد أكرمه بمنازل الشهداء بلا علم
ثانياً : الأدلة من السنة : 
1- الدليل الأول :
  في البخاري عن عبد الله بن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال  : لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابه النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة  
2- الدليل الثاني : 
وفي الصحيحين عن سهل بن سعد بن سعد الساعدي أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في قتال مع المشركين لم يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه فقالوا ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أما إنه من أهل النار ) فقال رجل من القوم أنا صاحبه قال فخرج معه كلما وقف وقف معه وإذا أسرع أسرع معه قال : فجُرِحَ الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أشهد أنك رسول الله قال : ( وما ذاك ) . قال الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار فأعظم الناس ذلك فقلت أنا لكم به فخرجت في طلبه ثم جُرِحَ جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم عند ذلك : ( إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة ) 
3- الدليل الثالث : 
وفي البخاري عن خارجة بن زيد الأنصاري أن أم العلاء امرأة أخبرته أنه لما مات عثمان بن مظعون قالت : رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( وما يدريك أن الله أكرمه ) . فقلت بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله ؟ فقال ( أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ) قالت : فوالله لا أزكي أحدا بعد أبدا .  
4- الدليل الرابع :
وفي البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أعلم بمن يجاهد في سبيله والله أعلم بمن يكلم في سبيله  اهـ

ثالثاً : الأدلة من أقوال الصحابة : 
الأثر الأول : قال عمررضي الله عنه : و تقولون لمن قتل في مغازيكم هذه قتل فلان شهيدا ومات فلان شهيدا ولعله يكون قد أوقر دفتي راحلته ذهبا أو ورقا يبتغي الدنيا أو قال التجارة فلا تقولوا ذلكم ولكن قولوا كما قال النبي صلى الله عليه و سلم من قتل في سبيل الله أو مات فهو في الجنة اهـ 
قال الشيخ الألباني في تعليقه على سنن النسائي (6/117/3349) : صحيح اهـ
الأثر الثاني :  عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :  إياكم أن تقولوا : مات فلان شهيدا أو قتل فلان شهيدا ؛ فإن الرجل ليقاتل ليغنم ويقاتل ليذكر ويقاتل ليرى مكانه اهـ
وهو في المستدرك (2/121/2525) وفي المسند (3952)  فال الذهبي قي التلخيص : صحيح ، و ذكره ابن الجوزي في تلبيس إبليس (1/131)
وقال أيضاً : لا تكثروا الشهادات ، قتل فلان شهيدا ، قتل فلان شهيدا ، فإن كنتم لا بد مثنين على قوم أنهم استشهدوا فأثنوا على سرية بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حي فلم يلبثوا إلا يسيرا ، حتى قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ألا إن إخوانكم قد لقوا ربهم ، ألا وإنهم سألوا الله أن يبلغ عنهم بأنهم قد رضوا ، ورضي عنهم ، فإن كنتم مثنين على قوم أنهم شهداء ، فأثنوا على أولئك اهـ
ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة بزوائد العشرة (5/147)

فتاوى العلماء :
1 -  قال الإمام البخاري في صحيحه : ( باب لايقال فلان شهيد ) واستدل ببعض الأحاديث الآنفة الذكر
2 -  قال الحافظ معلقاً على تبويب البخاري في الفتح (6/90) : ووجه أخذ الترجمة منه ـ أي من حديث أبي هريرة -  يظهر من حديث أبي موسى الماضي من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ولا يطلع على ذلك إلا بالوحي فمن ثبت أنه في سبيل الله أعطى حكم الشهادة فقوله والله أعلم بمن يكلم في سبيله أي فلا يعلم ذلك إلا من أعلمه الله فلا ينبغي إطلاق كون كل مقتول في الجهاد أنه في سبيل الله اهـ
وقال (6/190) : وعلى هذا فالمراد النهي عن تعيين وصف واحد بعينه بأنه شهيد بل يجوز أن يقال ذلك على طريق الإجمال اهـ
3 -  وقال محمد صديق الشافعي في دليل الفالحين (2/256) : عند حديث (فلان شهيد. فقال النبيّ : كلا) أي: انته وانزجر عن هذا القول والحكم له بالشهادة المتضمنة الحكم له بالسعادة الأبدية والمنازل العلية اهـ
4 -  قال العلامة صالح آل الشيخ (1/211) : فالمسألة عسيرة ولذلك لا يقال لأحد إنه شهيد، الشهيد فلان، هذا جزم لأنّ الشهداء معلومة منزلتهم في الأحاديث، فلا يجوز أن يقال فلان شهيد لأنه حكم له من أنه من أهل الجنة وهذا موقوف على معرفة النية والخاتمة اهـ
وقال : هذا أمر غيبي فلذلك لا تجوز الشهادة لمعين؛ لكن نرجوا له، من مات في أرض المعركة نرجوا له الشهادة، نقول نرجوا له أن يكون شهيداً وهذا تبع للأصل أننا نرجو للمحسن ونخاف على المسيء. اهـ
5 -   وقال العلامة ابن عثيمين أيضاً في لقاء الباب المفتوح (22/14) : لا نقول: فلان شهيد؛ لأننا لو قلنا: فلان شهيد؛ لزم أن نشهد له بأنه من أهل الجنة ؛ لأن كل شهيد فهو من أهل الجنة لا شك، ولا يجوز أن نشهد لشخص بعينه أنه من أهل الجنة إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم، ونحن إذا لم نقل: إنه شهيد، وكان عند الله شهيداً؛ لم تضره عدم شهادتنا له، وإذا قلنا : إنه شهيد، وهو ليس عند الله بشهيد، هل تنفعه شهادتنا له ؟ فإذا كان الأمر كذلك ؛ فلماذا نطلق ألسنتنا في أمر لا نعلمه ؟
ولكن نقول: من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، ونرجو أن يكون هذا الرجل ممن قتل في سبيل الله فينال الشهادة اهـ  وانظر له شرح الرياض (1/107)

فائدة : المعاملة غير الشهادة :                               
قال الحافظ في الفتح ( 6 / 90 ) في باب (لا يقال فلان شهيد) : أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي .... وإن كان مع ذلك يعطى أحكام الشهداء في الأحكام الظاهرة ولذلك أطبق السلف على تسمية المقتولين ببدر وأحد وغيرهما شهداء والمراد بذلك الحكم الظاهر المبني على الظن الغالب اهـ
وقال السندي في حاشيته على البخاري (2/67) : قوله : (باب لا يقول فلان شهيد) أي : بالنظر إلى أحوال الآخرة ، وأما بالنظر إلى أحكام الدنيا فلا بأس ، وإلا يشكل إجراء أحكام الدنيا والله تعالى أعلم. اهـ.
ومن هنا تعجب من أقوام يشهدون لآخرين بالشهادة ثم لايطبقون في حقهم حكم الشهيد ، بل يخالفون ذلك !!!
الثاني : هل يسمى قتيل المظاهرات شهيداً ؟
بعد النظر في تعريف الشهيد عند المذاهب الأربعة لم نجد أن أحداً منهم ذكر أن من خرج على الحاكم فمات بأنه   شهيد ، بل هم متفقون على أن الخروج على الحاكم في عداد المعاصي وإن كان 
الحاكم ظالماً عسوفاً ، وعليه فهذا الفصل ليس من الفصل الأول في شيء من حيث الحكم على الظاهر إلا من باب اللازم ؛ فإنه إذا كان لايجوز الحكم بالشهادة لمن ظاهره الطاعة فمن باب أولى وأحرى لمن مات على معصية ؛ فإن الخروج مذهب الخوارج  وقد ورد في النص ما يوصف ميتة الخارج  بالميتة الجاهلية :
ففي الصحيحين عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه و سلم ( من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية) 
وفي لفظ : ( من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية ) 
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ) وانظر إلى قوله : ( يغضب ) وتذكر قولهم : جمعة غضب 
  وعند الطبراني وأحمد وابن أبي عاصم وصححه الإمام الوادعي عن فضالة بن عبيد عن : رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا وأمة أو عبد أبق من سيده فمات وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم )

أقسام الشهادة:
يقسم العلماء رحمهم الله تعالى الشهادة إلى قسمين اثنين :
الأول : الشهيد حقيقة ، وهو من مات في ساح المعركة مجاهداً في سبيل الله إما الجهاد الدفعي أو الجهاد الطلبي
الثاني : الشهيد حكماً ، وهو من له حكم الشهيد جملة : كـ : الغريق والمحروق والمبطون والمهدوم ومن ماتت نفساء .. الخ 

فتوى الإمام الألباني من شريط :1/470
سئل رحمه الله عمن يقتل أثناء مواجهته للحكام هل يسمى شهيد اً ؟
فأجاب رحمه الله : ... هؤلاء الذين أنت تسأل عنهم لايصدق فيهم لا الشهادة الحقيقية ولا الشهادة الحكمية اهـ
وختاماً : ننصح بترك هذه العبارات وعدم الاغترار ببعض الفتاوى الجائرات المتحزبات .. المائلات المميلات المملات .. التي ماتت بسببها ذوات ترجوا المنازل العليات 
{ لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ } النحل2

كتبه / أبو العباس أنور الرفاعي

ورع الإمام الذهبي رحمه الله

ورع الإمام الذهبي رحمه الله 
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 2 / 170 ) : في الإسنادين ضعف من جهة زاهر وعمر؛ لإخلالهما بالصلاة، فلو كان فيَّ ورع، لما رويت لمن هذا نعته اهـ 
قلت : لشدة ورع الإمام الذهبي رحمه الله اتهم نفسه بعدم الورع ؛ لأنه روى عن ضعيفين مع أنه أبان حالهما بجرح مفسر ، فكيف بمن يروي عن أهل الباطل دون بيان حالهم بل وكيف بمن يدعو الناس للأخذ عن أهل الباطل ويزكيهم من تلقاء هواه  ؟؟

نصيحة العلامة ابن عثيمين رحمه الله لكيفية تحقيق الحكمة في الأمور

نصيحة 
العلامة ابن عثيمين رحمه الله 
لكيفية تحقيق الحكمة في الأمور 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "تفسير سورة العنكبوت " ( 3 / 325) : 
كثيرا ما يندم الإنسان على تصرفاته بسبب عدم الحكمة ، فلهذا يجب على الإنسان أن يغلب جانب العقل دائما لا جانب العاطفة ؛ لأن جانب العاطفة فيه خلل كثير ، لكن تغليب جانب العقل هذا هو الحكمة اهـ