‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى العلماء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى العلماء. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 26 فبراير 2017

حكم لبس العمامة


حكم لبس العمامة 
وكأني أنا من سألته رحمه الله ؛ لأني لا أطيق حمل العمامة إلا تكلفاً
ـــــــــــــ
 أخي وصديقه يتجادلون عن العمامة وما إذا كان لبسها سنة أم لا ؟ هما يعرفان أن هذا شيئاً لا ينبغي القلق بشأنه إلا أنه أحياناً يصبح مراء . من فضلكم وضحوا لنا هل العمامة لبسها سنة ؟
الحمد لله
ثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس العمامة ، كما لبس الإزار والرداء والقلنسوة والجبة والقميص (الثوب) ، وكل هذه ألبسة كانت موجودة في قومه صلى الله عليه وسلم .
واختلف العلماء في لبس العمامة هل هو من المباحات والعادات ، أم يعدّ سنة يشرع فيه الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ، والأظهر أن ذلك من باب العادات والمباحات ، والأصل أن يلبس الإنسان ما يلبسه قومه – ما لم يكن محرما – وألا يشذ عنهم بلباس يشتهر به ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس الشهرة ، ولو قيل بأن العمامة سنة من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم لبسها ، لقيل أيضا بأن لبس الإزار والرداء سنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لبسهما .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
أعفيت لحيتي وقصرت ثوبي ولبست العمامة بفضل الله ، اتباعا واقتداء ، ولكن الغريب في الأمر : أن الكثير والكثير من الناس أنكر علي ذلك ، واستهزؤوا بي لتركي الغترة والشماغ والعقال ، وينظرون إلي بسخرية واستنكار ، وكأني أفعل شيئا منكراً أو غريباً .
فهل الرسول صلى الله عليه وسلم لبس العمامة ، وهل هي سنة مؤكدة ، وهل هذه العمامة لا تصلح لهذا الزمان الذي نحن فيه ؟ وما هي صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم في لبس العمامة ، وهل كانت لها ألوان كالأبيض والأسود ، وهل أأثم على لبسها ، وهل علي إثم إن أنا حثيت من حولي على لبسها ؟
فأجابوا :
"الحمد لله الذي هداك ووفقك لاتباع السنة ، وما ذكرته من إعفاء اللحية فهو واجب ؛ لأنه من سنن الأنبياء ، ومن خصال الفطرة ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن حلق اللحية وقصها ؛ لما فيه من التشبه بالكفار ، وأما تقصير الثوب فالواجب تقصيره إلى الكعبين ، وما نزل عن الكعبين فهو إسبال محرم وكبيرة من كبائر الذنوب ، وأما لبس العمامة فهو من المباحات وليس بسنة كما توهمت ، والأولى أن تبقى على ما يلبسه أهل بلدك على رؤوسهم من الغترة والشماغ ونحوه .
وأما استهزاء الناس بك بسبب تمسكك بالدين وحرصك على اتباع السنة فلا تلتفت إليه ، ولا يهمك . وفقنا الله وإياك للفقه في الدين والعمل بسنة سيد المرسلين" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ صالح الفوزان ... الشيخ بكر أبو زيد " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/42).
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لبس العمامة هل هي سنة ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟
فأجاب : "لا ، لباس العمامة ليس بسنة ، لكنه عادة ، والسنة لكل إنسان أن يلبس ما يلبسه الناس ما لم يكن محرماً بذاته ، وإنما قلنا هذا ؛ لأنه لو لبس خلاف ما يعتاده الناس لكان ذلك شهرة ، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لباس الشهرة ، فإذا كنا في بلد يلبسون العمائم لبسنا العمائم ، وإذا كنا في بلد لا يلبسونها لم نلبسها ، وأظن أن بلاد المسلمين اليوم تختلف ، ففي بعض البلاد الأكثر فيها لبس العمائم ، وفي بعض البلاد بالعكس ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس العمامة ؛ لأنها معتادة في عهده ، ولهذا لم يأمر بها ، بل نهى عن لباس الشهرة ، مفيداً إلى أن السنة في اللباس أن يتبع الإنسان ما كان الناس يعتادونه ، إلا أن يكون محرماً ، فلو فرضنا أن الناس صاروا يعتادون لباس الحرير وهم رجال قلنا : هذا حرام ولا نوافقهم ، ولو كنا في بلد اعتاد الرجال أن يلبسوا اللباس النازل عن الكعبين قلنا : هذا حرام ولا نوافقهم" انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (160/23) .

وقال أيضا : " لبس العمامة ليس من السنن لا المؤكدة ولا غير المؤكدة ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يلبسها اتباعاً للعادة التي كان الناس عليها في ذلك الزمن ، ولهذا لم يأت حرف واحد من السنة يأمر بها ، فهي من الأمور العادية التي إن اعتادها الناس فليلبسها الإنسان لئلا يخرج عن عادة الناس ، فيكون لباسه شهرة ، وإن لم يعتدها الناس فلا يلبسها ، هذا هو القول الراجح في العمامة " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".

والله أعلم .

فتوى في حكم التصوير بالتفصيل المنير

فتوى في حكم التصوير بالتفصيل المنير 

السؤال : ما حكم التصوير؟
الإجابة : التصوير على أنواع :

النوع الأول : أن يصور ماله ظل وجسم على هيئة إنسان أو حيوان، وهذا حرام ولو فعله عبثاً ولو لم يقصد المضاهاة؛ لأن المضاهاة لا يشترط فيها القصد حتى لو وضع هذا التمثال لابنه لكي يهدئه به.

فإن قيل : أليس المحرم ما صور لتذكار قوم صالحين كما هو أصل الشرك في قوم نوح؟

أجيب : إن الحديث في لعن المصورين عام، لكن إذا انضاف إلى التصوير هذا القصد صار أشد تحريماً.

النوع الثاني : أن يصور صورة ليس لها جسم بل بالتلوين والتخطيط، فهذا محرم أيضاً، لعموم الحديث، ويدل له حديث النمرقة حيث أقبل النبي صلى الله عليه وسلم، إلى بيته فلما أراد أن يدخل رأى نمرقة فيها تصاوير فوقف وتأثر، وعرفت الكراهة في وجهه صلى الله عليه وسلم، فقالت عائشة رضي الله عنها: ما أذنبت يا رسول الله؟ فقال: "إن أصحاب هذه الصور يعذبون يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" فالصور بالتلوين كالصور بالتجسيم على الصحيح، وقوله في صحيح البخاري: "إلا رقماً في ثوب" إن صحت الرواية، هذه فالمراد بالاستثناء ما يحل تصويره من الأشجار ونحوها ليتفق مع الأحاديث الأخرى.

النوع الثالث : أن تلتقط الصورة التقاطاً بأشعة معينة بدون أي تعديل أو تحسين من الملتقط، فهذا محل خلاف بين العلماء المعاصرين على قولين :

القول الأول : أنها صورة، وإذا كان كذلك فإن حركة هذا الفاعل تعتبر تصويراً، إذ لولا تحريكه إياها ما انطبعت هذه الصورة على هذه الورقة، ونحن متفقون على أن هذه صورة فحركته تعتبر تصويراً فيكون داخلاً في العموم.

القول الثاني : أنها ليست بتصوير، لأن التصوير فعل المصور، وهذا الرجل ما صورها في الحقيقة وإنما التقطها بالآلة، والتصوير من صنع الله، ومثال ذلك: لو أدخلت كتاباً في آلة التصوير ثم خرج من هذه الآلة، فإن رسم الحروف من الكاتب الأول لا من المحرك، بدليل أنه قد يحركها شخص أمي لا يعرف الكتابة إطلاقاً أو أعمى.

وهذا القول أقرب ، لأن المصور يعتبر مبدعاً، ومخططاً، ومضاهياً لخلق الله تعالى وليس هذا كذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الحادي عشر - باب التصوير.